تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
فيلزم الاتّصال لئلّا يلزم تخلّف المعلول عن العلة ، ومرجعه إلى أنّه مع الامتناع لا يكاد يشمله دليل الصحّة ، وإن كان ظاهره العموم ، فالفرق بينه وبين الوجه الأوّل ظاهر . وأجيب عنه بأنّ الزمان في المنفعة يصحّ اعتباره جزءاً ، فكلّ زمان ذكر في الإجارة دخل في ملك المستأجر فعلًا بعد العقد ، وإن تأخّر زمان المملوك ، فالمعلول وهي الملكيّة الحادثة بحدوث العقد لم يتخلّف عن العلّة إلّابناءً على المبنى الفاسد المتقدّم ؛ وهو تبعية ملكيّة المنفعة ؛ لوجودها على ما ذهب إليه أبو حنيفة كما عرفت ، وعلى هذا المبنى لا يختصّ الإشكال بصورة انفصال المدّة . ويمكن الجواب عنه أيضاً بمنع كون باب العقود - ومثله من الاعتباريات - من قبيل الأسباب والمسبّبات التكوينية ، فإنّ هذا الباب يدور مدار الاعتبار ، وليس فيه تأثير وتأثر حقيقة حتّى يمتنع تحقّق المؤثر من دون حصول الأثر عقيبه . والإنصاف أنّ كثيراً من الإشكالات في الموارد المختلفة ينشأ من هذه المقايسة الفاسدة . رابعها : ما يقال : من اقتضاء الانفصال التعليق في الإجارة ، وهو لا يخلو عن الإشكال لو لم يكن ممنوعاً . والجواب عنه - مضافاً إلى أنّه لا دليل على بطلان التعليق في مطلق العقود - : أنّه ليس في المقام تعليق أصلًا لا في الإنشاء ولا في المنشأ ؛ ضرورة أنّه ينشئ ملكيّة منفعة الدار في الشهر المستقبل منجّزاً ، وتتحقّق الملكيّة كذلك من دون توقّف على حصول شيء أصلًا . نعم ، هنا شبهة ؛ وهي أنّه على تقدير إنكار الواجب المعلّق - كما ذهب إليه جمع