شرح
خلاف الظاهر ، ولا مجال لدعوى الانصراف ؛ سواء قلنا بأنّ منشأه غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال ، وإلى ما عرفت في بعض المقدّمات - عدم كون السائل ( ظاهراً ) والإمام عليه السلام من أهل تلك القرية التي ربما لا يستمع مملكتها في طول السنة فضلًا عن تلك القرية . نعم ، ربما انعكس الأمر وقيل : إنّ المراد بالسلوقي في بعض كلمات الفقهاء هو خصوص الصيود مطلقاً ، لكنّه أيضاً خلاف الظاهر ، وعلى أيّ لا يرتبط بالرواية الواردة فيها هذا العنوان .
هذا كلّه بالإضافة إلى كلب الصيد .
وأمّا الكلاب الاخر التي استثناها في الذيل ، فالظاهر عدم وجود دليل خاصّ بالإضافة إليها يدلّ على الجواز ، ولأجله حكي عن الأشهر بين القدماء كما في مكاسب الشيخ الأعظم المنع « 1 » ؛ لعدم دلالة الأخبار على الجواز وإن حكي عن المشهور بين الشيخ ومن تأخّر عنه الجواز « 2 » ، خصوصاً مع التصريح بصحّة استئجارها عليه وتعلّق الدية بإتلافها .
والذي يسهّل الخطب أنّ الحكم بالجواز لا يحتاج إلى دليل خاصّ ؛ لعدم ثبوت الإطلاق في الروايات المانعة كما عرفت « 3 » ، وعدم قيام الدليل على مجرّد كون نجاسة المبيع مانعة عن صحّة البيع وجواز التجارة والتكسّب ، فعدم شمول الروايات المجوّزة لهذه الكلاب لعدم ظهور دليل جواز البيع بالإضافة إلى كلب الصيد في الاختصاص ، لا يقدح في الحكم بالجواز بعد ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 54 ؛ مستند الشيعة 14 : 85 ؛ المناهل : 276 ؛ رياض المسائل 8 : 45 ؛ وغيرها من الكتب .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 55 - 56 ؛ مفتاح الكرامة 12 : 93 - 94 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 36 .