شرح
الرابع : أنّه أفاد أيضاً أنّه لا يكون من الكلب الذي يصيد أو لا يصيد هو الصيد وعدمه بالإضافة إلى خصوص الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه كالغزال ، بل المراد الاصطياد ولو بالإضافة إلى محرّم الأكل كالكلب بالإضافة إلى مثل الذئب لتوقّف حراسة الماشية عليه « 1 » .
الخامس : أنّ الحكم في المقام لا يرتبط بقضيّة المفهوم ؛ لأنّ التعرّض في الروايات قد وقع بالإضافة إلى كلا القسمين جوازاً ومنعاً ، فقد وقع التعرّض للمنع بالنسبة إلى الكلب الذي لا يصيد أو لا يصطاد ، وللجواز في الرواية الأخيرة بالإضافة إلى الصيود ، حيث حكم بنفي البأس فيه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ ظاهر لفظ الصيود باعتبار كون هذا الوزن من صيغ المبالغة ، كالأكول والعنود واللجوج وأمثالها ، إلّاأنّه بملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الكلب الذي لا يصيد أوليس بكلب الصيد « 2 » ، يكون المراد به وجود ملكة الاصطياد فيه والقدرة عليه وإن لم يكن موضوعه موجوداً بالفعل بعد وضوح عدم كون المراد هو الاشتغال بالفعل بالاصطياد في الخارج ، كما أنّ الظاهر اعتبار وجود الملكة بالفعل ، فلا يكفي وجوده فيما انقضى حتّى يجري فيه النزاع الجاري في مسألة المشتقّ من كونه حقيقة فيما يكون متلبّساً بالمبدأ في الحال أو الأعمّ منه وممّن تلبّس به في الماضي ، فلو زالت عنه القدرة لهرم أو مرض أو كسر أو غيرها يكون خارجاً عن هذا العنوان .
ثمّ إنّ احتمال كون المراد بالصيود الكلب السلوقي ، يدفعه - مضافاً إلى كونه
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 104 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 105 / 435 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 .