تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
قال الإمام الماتن قدس سره في هذا المجال بعد الاعتراف بالقصور من حيث السند واغتشاش متنها ، ما ترجع خلاصته إلى أنّ الشرطيّة لا مفهوم لها ؛ لأنّها سيقت لبيان تحقّق الموضوع ؛ فإنّ مفهوم « إذا بعته كذا » هو إذا لم تبعه ، وأمّا مفهوم القيد فهو من مفهوم اللقب الذي لا يقال به . ولو قيل به في الشرط وعلى فرض المفهوم - أي للقيد - فإن قلنا بتعدّد الشرط واتّحاد الجزاء كقوله : « إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفي الجدران فقصّر » ، فإن لوحظ حال الاضطرار المسوّغ لشرب الخمر تكون هذه المسألة عين المثال المذكور ، وقد رجّح في محلّه إجمال الدليل والرجوع إلى الأصول العمليّة « 1 » . وإن لم يلحظ حال الاضطرار يكون المنطوق في الثانية أخصّ من الأولى ، فتقيّد به فيقع إشكال في المتن ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّ الدخيل هو قيد الحلّية ، وإن قلنا بوحدة المنطوق وكون الشرط أمراً واحداً مركّباً ، فقد يقال بأنّ المفهوم ثابت مع ارتفاع كلّ قيد ، فيدلّ على أنّ العصير إذا حرم ففيه بأس ؛ سواء قلنا بنجاسته أم لا « 2 » . ولكن يرد عليه : أنّه وإن كانت غاية تقريب دلالتها على حرمة بيع العصير المغلي مطلقاً ، إلّاأنّ فيه - مضافاً إلى أنّها بصدد بيان المنطوق لا المفهوم ، فلا إطلاق فيه ، والمتيقّن منه ما إذا باعه ممّن يجعله خمراً ، أو يطبخه ويجعله بختجاً ؛ فإنّ البختج على ما يظهر من الروايات مسكر يصطنعه الفسّاق « 3 » ؛ وهو على ما قيل : يسمّى « مىپخته » « 4 » أو « باده » .
هامش
( 1 ) - راجع : تهذيب الأصول 1 : 448 . ( 2 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 124 - 126 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 25 : 292 - 294 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 . ( 4 ) - النهاية في غريب الحديث 1 : 101 ؛ لسان العرب 1 : 168 .