شرح
وغيره ، ويكون معهم أينما كانوا ، ومن المؤسف سراية هذه الجهة إلى بعض الممالك الإسلاميّة والجوامع المتشرّعة شيئاً فشيئاً ، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ وراء هذه القضيّة الاستكبار العالمي المخالف لعقائد الإسلام والساعي إلى تخريب عقائد المسلمين وتزلزل عقيدتهم ، وإيقاف الثورة الإسلاميّة الموجبة لقطع أيادي المستعمرين وسلب منافعهم ودفع سلطتهم .
وكيف كان ، فالمصداق المتيقّن في جانب الإثبات ، فهو كلب الصيد المنسوب إلى السلوق الذي هي قرية باليمن وأكثر كلابها صيود وإن كانت النسبة بين الصيود وبين السلوقي عموماً من وجه .
وبين هذين المصداقين المتيقّنين مصاديق متعدّدة ؛ من كلب غير السلوقي ، وكلب غير الصيد منه ، وكلب الموارد المذكورة في المتن ، والكلب في المثال الذي ذكرنا ، والكلاب غير المعلَّمة والمعلَّمة .
والروايات الواردة في هذا المجال على طائفتين :
الأولى : ما يتوهّم منها الإطلاق والدلالة على حرمة التكسّب بالكلب مطلقاً ، ولكن لا يجوز التمسّك بإطلاقها ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة وإن كان يوجد بينها روايات صحيحة أو موثّقة .
كموثّقة السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن « 1 » .
ورواية الحسن بن علي الوشّاء قال : سُئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 126 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 368 / 1061 ؛ الخصال : 329 / 25 ؛ تفسير القمّي 1 : 170 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 .