شرح
سائر الأحكام على ما في كتاب النكاح . « 1 »
الثالثة : أنّ المني إذا دخل من صلب الفحل إلى رحم الأنثى من دون أن يرى لون الخارج يكون طاهراً ظاهراً ، كالدم والبول الثابتين في الباطن ؛ فإنّهما غير نجسين ما دام كونهما كذلك ، فالتعليل بالنجاسة على فرض كونها من حيث هي مانعة غير جارٍ هنا .
الرابعة : أنّه قد أفاد الشيخ قدس سره أنّه قد ذكر العلّامة من المحرّمات بيع عسيب الفحل « 2 » ؛ وهو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم ، كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد « 3 » وعن غيره « 4 » ، وعلّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم « 5 » ، « 6 » .
وأورد على التعليل بالجهالة بأنّ الغرر المنهي في البيع إنّما هو بالإضافة إلى ما يختلف الأغراض بالنظر إلى مقداره وكمّيته . وأمّا فيما لا أثر له من هذه الجهة فلا مانع من صحّة البيع من هذه الجهة ، وهذا كما في المقام على ما لا يخفى . كماأنّه قد أورد على التعليل بالثاني بأنّ المعتبر من القدرة هي القدرة العرفيّة وهي حاصلة « 7 » .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 22 : 136 - 137 .
( 2 ) - تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 255 - 256 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 67 ، مسألة 39 .
( 3 ) - جامع المقاصد 4 : 53 .
( 4 ) - نقله عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 12 : 470 .
( 5 ) - غنية النزوع : 212 .
( 6 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 29 - 30 .
( 7 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 34 .