شرح
فالتعليل بعدم الانتفاع بالمنيّ الواقع خارج الرحم غير صحيح بالإضافة إلى هذه الأزمنة .
وحينئذٍ يجوز للزوج أخذ العوض في مقابل منيّه التي أراقها حتّى من الزوجة ، ومجرّد النجاسة غير صالحة للمنع ، فقد عرفت « 1 » اشتمال رواية تحف العقول على التعليل المقتضي لقصر الحكم بالفساد والحرمة على صورة عدم الانتفاع بالمحرّم ، كما عرفت في الدم والميتة « 2 » .
الثانية : أنّ ما أشير إليه في كلام الشيخ المتقدّم - من أنّ الولد تابع للُامّ في الحيوان وللأب في الإنسان - إنّما هو مبنيّ على ما استقرّت عليه السيرة العقلائية الممضاة من قبل الشرع ، الثابتة في أذهان المتشرّعة من أنّه إذا أولد الفحل حيواناً أنثى كالشاة مثلًا يكون ولدها ملحقاً بها ، من دون فرق بين اختلاف المالكين واتّحادهما ، ومن دون فرق بين ما إذا كان الفحل معلوماً أو مجهولًا ، فإذا أرسل شاته الأنثى إلى ماشية لغيره ثمّ صارت شاته حبلى يكون الولد ملحقاً بالامّ مطلقاً .
وأمّا في الإنسان فيكون الولد للأب وإن كان العمل عن غير وطء صحيح ؛ لأنّ انتفاء النسبة لا يكون مبتنياً على الشرع والوطء الصحيح ، بل النسبة العرفيّة متحقّقة بالإضافة إلى جميع الموارد ، غاية الأمر عدم ترتّب التوارث شرعاً . وأمّا سائر الأحكام المترتّبة على ثبوت النسبة العرفيّة فهي مترتّبة على الوطء غير الصحيح أيضاً ، كحرمة الزواج مع الولد إذا كان أنثى وجواز النظر إليها ، وهكذا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 29 .