تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
للزراعة ، ولازمه جواز المعاوضة عليها لذلك . وإن كانت استفادة الكراهة من القضيّة المفهوميّة في آخر الرواية الدالّة على ثبوت البأس فيما إذا كان عمله من جلود الحمر غير الوحشيّة الذكيّة ، فيرد عليه : عدم ثبوت المفهوم عنده قدس سره مطلقاً ولو للقضيّة الشرطيّة ، مع أنّ ثبوت البأس لا ظهور فيه في الكراهة حتّى يكون شاهد جمع في المقام . نعم ، ما أفاده في الذيل - من أنّ ما يدلّ على الجواز أخصّ مطلقاً من روايات المنع - حقّ لا محيص عنه ، كما أنّ ما أفاده الشيخ في آخر كلامه « 1 » تقريباً ممّا يرجع إلى أنّ اشتمال رواية المنع على التعليل بحرمة الانتفاع بالميتة دليل على اختصاص الحكم بالمنع بما إذا كان المقصود منفعة محرّمة ، وإلّا ففي صورة العدم وثبوت المنفعة المحلّلة العقلائيّة لا مجال لعدم الجواز ؛ لأنّ قصر الحكم المعلّل وسعته تابعان للتعليل الذي علّل الحكم به ، وقد اشتهر أنّ التعليل يعمّم ويخصّص ، ففي مثل قوله : « لا تأكل الرمّان لأنّه حامض » يدلّ على اختصاص الحكم بالرمّان الحامض ، كما أنّه يدلّ على عدم الاختصاص بالرمّان ، بل يشمل مطلق الحامض . ومنها : ما ورد في الدم ، وقد عرفت « 2 » ورود آيتين في تحريم الدم وتعلّق الحرمة بالعين ، ولازمه كون المتعلّق جميع الأفعال المتعلّقة به الظاهر في حرمة الجميع ، الذي منها التكسّب والاتّجار به ، لكنّك عرفت « 3 » أنّ الظاهر الانصراف إلى مثل الشرب
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 32 - 33 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 9 - 10 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 10 .