تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
جدّاً ، سيّما مع قوله في ذيلها : وكتب إليه ، فلو كان الراوي الصيقل لقال : كتبت إليه . وليس في السند من يتأمّل فيه إلّاأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، وهما ثقتان على الأقوى ، والمظنون لولا المقطوع به أنّ قوله : « نعمل السيوف » مصحّف عن قوله : نغمد السيوف ؛ فإنّهما شبيهتان في الكتابة . والشاهد عليه أوّلًا : رواية قاسم الصيقل ، الظاهر أنّه ابن أبي القاسم قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فاصلّي فيها ؟ فكتب إليّ : اتّخذ ثوباً لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا ، فصعب عليَّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة ، فكتب إليّ : كلّ أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللَّه ، فإن كان ماتعمل وحشيّاً ذكيّاً فلا بأس « 1 » . فإنّ الظاهر أنّ المكاتبة المشار إليها في هذه الرواية هي المكاتبة المتقدِّمة ، حيث كان ولد أبي القاسم من جملة المكاتبين ، واحتمال كون قاسم الصيقل غير ابن أبي القاسم الصيقل بعيد . وثانياً : أنّ عمل السيوف سواء كان بمعنى صنعتها ، أو بمعنى تصقيلها عمل مستقلّ ، وهو غير عمل تغميدها الذي كان مبائناً لهما ، ومن البعيد قيام شخص واحد بعمل السيوف والأغماد ، فلا شبهة حينئذٍ في أنّ أبا القاسم وولده بحسب هذه الرواية كان عملهم أغماد السيوف ، وإنّما سألوا عن بيع الميتة وشرائها وعملها ومسّها ، والحمل على بيع السيوف كما صنع الشيخ الأنصاري « 2 » طرح للرواية
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 407 / 16 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 358 / 1483 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 4 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 32 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26 | الشيخ فاضل اللنكراني