تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وأجاب عنه بعض الأعلام قدس سره على ما في تقريراته بما يرجع إلى أنّ هذا من الغرائب ؛ لأنّ منشأه حسبان أنّ الضمائر في قول السائل : « فيحلّ لنا عملها وشراؤها ومسّها بأيدينا » إلى السيوف ، ولكنّه فاسد ؛ فإنّه لا وجه لأن يشتري السيّاف سيوفاً من غيره ، كما لا وجه لسؤاله عن مسّها ، وإصراره بالجواب عن كلّ ما سأله ، بل هذه الضمائر ترجع إلى جلود الحمر والبغال المفروض في السؤال ، ومن المستبعد جدّاً بل من المستحيل عادةً أن يجدوا جلود الميتة من الحمير والبغال بمقدار يكون وافياً بشغلهم بلا شرائها من الغير . وأمّا ما أفاده من التقيّة في المكاتبات ، فهي وإن كانت كثيرة لكونها معرضاً لها من جهة البقاء ، ولكنّها في خصوص هذه الرواية غير محتملة ؛ لورودها على غير جهة التقيّة ؛ لذهاب أهل السنّة بأجمعهم إلى بطلان بيع الميتة . والتشكيك في كاشفيّة التقرير عن الرضا ، وفي كونه من الحجج الشرعيّة ، مع أنّها كسائر الأمارات مشمول لأدلّة الحجّية . ورمي الرواية بالتقيّة نظراً إلى ذهاب العامّة إلى جواز بيع جلود الميتة بعد الدبغ لطهارتها به ، وأمّا قبل الدبغ فلا تصلح للأغماد ، يدفعه أنّ أمر الإمام عليه السلام بأن يجعلوا ثوباً لصلاتهم على خلاف التقيّة والجهات الاخر ، وذكر في الذيل أنّ الرواية ضعيفة السند فلا تقاوم الروايات المانعة « 1 » . وقال سيّدنا الأستاذ الماتن قدس سره في كتابه في المكاسب المحرّمة ما محصّله : أنّ الرواية صحيحة ولا يضرّ بها جهالة أبي القاسم ؛ لأنّ الراوي للكتابة والجواب هو محمّد بن عيسى ، وقوله : قال : كتبوا ؛ أي قال محمّد بن عيسى : كتب الصيقل وولده ، فهو مخبر لا الصيقل وولده ، وإلّا لقال : كتبنا . واحتمال كون الراوي الصيقل مخالف للظاهر
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 122 - 124 .