تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ثمّ إنّه ذكر في ذيل المسألة أنّه لا يجوز التكسّب بها - أي بالأعيان النجسة - ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة بالتسميد في العذرة ، وقد نسب العلّامة قدس سره في محكي التذكرة إلى أبي حنيفة تجويز بيع السرجين النجس ؛ لأنّ أهل الأمصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير « 1 » ، مع أنّ رواية محمّد بن مضارب الدالّة على جواز بيع العذرة حسنة يجوز الاعتماد عليها ، فلا يبقى حينئذٍ وجه لما أفاده من عدم جواز التكسّب ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة . ومنها : ما ورد في الميتة ، مثل رواية البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 2 » . ومن الواضح أنّ الألية المقطوعة من الحيّ بحكم الميتة ، فتدلّ الرواية على عدم جواز بيعها في فرض النجاسة كميتة الغنم أو ما هو بحكمها ، كما تدلّ على عدم جواز أكلها وحرمته ، وهي قرينة على كون المراد من حرمة البيع هي الحرمة التكليفيّة لا الوضعيّة . ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال : لا ، ولو لبسها فلا يصلِّ فيها « 3 » ؛ بناءً على كون المنهي جميع الأمور المذكورة في السؤال
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 31 ؛ الحاوي الكبير 6 : 470 ؛ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 4 : 58 ؛ العزيزشرح الوجيز 4 : 23 ؛ المغني ، ابن قدامة 4 : 302 ؛ المجموع شرح المهذّب 9 : 218 ؛ الشرح الكبير 4 : 14 . ( 2 ) - قرب الإسناد : 268 / 1066 ؛ مستطرفات السرائر : 55 / 8 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 6 ؛ وفي بحار الأنوار 80 : 77 / 5 عن قرب الإسناد . ( 3 ) - قرب الإسناد : 268 / 1067 ؛ مسائل علي بن جعفر عليه السلام : 139 / 151 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 96 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 17 ؛ وفي بحار الأنوار 103 : 71 / 8 عن قرب الإسناد .