شرح
للإرسال « 1 » ، وتوهّم انجبارهما بعمل المشهور توهّم فاسد ؛ فإنّه مضافاً إلى فساد الكبرى أنّ الحكم غير مختصّ بالعذرة ، بل شامل لغيرها من النجاسات .
وأمّا رواية سماعة ، فهي وإن كانت موثّقة إلّاأنّه لا يجوز الاعتماد عليها ، إمّا لإجمالها لمعارضة صدرها مع ذيلها إن كانت رواية واحدة ، وإمّا للتعارض والتساقط لو كانت روايتين ، كما تؤيّده القرائن الكثيرة والأمور المتعدّدة « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
قلت : - مضافاً إلى ما مرّ من أنّ الشهرة جابرة ، وعدم اختصاصها بالعذرة ، بل العموميّة لسائر النجاسات لا يقدح في ذلك - قد ذكرنا أنّ موثّقة سماعة سواء كانت واحدة أو متعدّدة يجري فيها قواعد باب التعارض سوى المرجّحات السنديّة على فرض الوحدة ، وقد ذكرنا في محلّه « 3 » أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة هي الشهرة الفتوائيّة ، وهي موافقة مع روايات المنع أو روايته ، فلابدّ من الالتزام به وأنّ بيع العذرة محرّم تكليفاً ، ولا يبعد إلغاء الخصوصيّة من كلمة « العذرة » - على تقدير الاختصاص بعذرة الإنسان - إلى مطلق المدفوعات النجسة وإن لم تكن للإنسان وكان صاحبها غير نجس العين ، كفضلتي الهرّة والفأرة وغيرهما ، ولو سلّمنا عدم إلغاء الخصوصيّة فالحكم بالإضافة إلى عذرة الإنسان واضح .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 18 / 22 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 13 : 71 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) - مصباح الفقاهة 1 : 90 .
( 3 ) - سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 - 555 .