تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
من جهة الحرمة وعدم الجواز ، لا من حيث الحدّ أيضاً الذي هو القتل كما عرفت . ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكرنا التعبير باللحوق خصوصاً مع ملاحظة الجملة البعديّة التي وقع التعبير فيها بأنّه « يلحق به أو يكون منه » ، كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّ الأمور المذكورة كما عرفت في تعريف السحر ليست من الصور التخيّليّة ، بل من الأمور الواقعيّة ؛ فإنّ استخدام الملائكة أو الجنّ - وكذا مثلهما - أمور حقيقيّة ، ولكن حكى الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في مكاسبه عن الشهيدين قدّس سّرهما أنّهما عدّا من السحر استخدام الملائكة ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبيّ أو امرأة ، وكشف الغائبات على لسانه « 1 » . كما أنّه حكى عن العلّامة المجلسي قدس سره في البحار ، أنّه بعدما نقل عن أهل اللغة « أنّه ما لطف وخفي سببه » : إنّه فيعرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببها ( سببه ظ ) ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع ، وأنّه ذكر بعد ذلك أنّ السحر على أقسام ثمانية ، ثمّ حكى تلك الأقسام « 2 » ، « 3 » ، مع أنّ جملة منها لا ينطبق عليه عنوان السحر بالمعنى الشرعي الذي ذكره ، ومن الظاهر أنّ المقسم لتلك الأقسام هو السحر الشرعي ، وإلّا كان عليه البيان ، مضافاً إلى أنّ البحث إنّما هو في هذا السحر لا بمعنى آخر . وكيف كان ، فالظاهر أنّ المراد من المتن هو اللحوق من حيث الحكم لا الانطباق من حيث الموضوع . نعم ، الكلام إنّما هو في الدليل على هذا اللحوق ، والظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعيّة 3 : 164 ؛ مسالك الأفهام 3 : 128 ؛ الروضة البهيّة 3 : 214 - 215 . ( 2 ) - بحار الأنوار 59 : 277 - 297 نقلًا من التفسير الكبير 1 : 619 - 625 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 259 - 263 .