شرح
شيء من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلّمه - إلى قوله عليه السلام : - وجميع التقلّب فيه « 1 » ؛ فإنّ ظاهره أنّ كلّ ما تحرم صنعته - ومنها : التصاوير على الفرض - يجيء منها الفساد محضاً ، فيحرم جميع التقلّب فيه .
والحقّ في الجواب أن يقال - مضافاً إلى إمكان منع شمول التقلّب للاقتناء ؛ فضلًا عن مثل النظر - : إنّ غاية مفاد الرواية ثبوت الملازمة الشرعيّة بين حرمة الصناعة ، وبين ما يجيء منه الفساد محضاً ، ولا صلاح فيه أصلًا . وأمّا العكس ، فلا دلالة في الرواية على ثبوته ، وأنّ كلّ ما تحرم صناعته يجيء منه الفساد محضاً ، بل هو محلّ البحث وأوّل الكلام . فاللازم أن يقال بأنّ الحصر في الرواية إضافيّ بالنسبة إلى القسمين المذكورين فيها ، وإن كان يبعّده أنّ اللازم الالتزام بعدم تعرّض الرواية لحكم مثل المقام ، وهو لا يخلو عن بُعد ، فتدبّر جيّداً .
ومنها : ما ورد - ممّا تقدّم « 2 » - في إنكار أنّ المعمول لسليمان على نبيّنا وآله وعليه السلام هي تماثيل الرجال والنساء ؛ فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول - كما هو ظاهر الآية - دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيئة وجود التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوّة .
وأورد عليه بأنّ الظاهر رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان عليه السلام لعملهم ؛ بمعنى إذنه فيه ، أو إلى تقريره لهم في العمل .
ومنها : غير ذلك من الأمور المذكورة في كلام الشيخ قدس سره مع تنظّره فيه أو ظهور بطلانه من الأمور المتقدّمة هنا .
هامش
( 1 ) - تحف العقول : 335 - 336 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ والحدائق الناضرة 18 : 70 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 150 .