شرح
وعلى فرض صحّة الأمور المذكورة كلّاً أو بعضاً ، فهنا ما يكون أظهر في الجواز وعدم الحرمة وإن كان الجواز لا يحتاج إلى الدليل بعد عدم تماميّة دليل الحرمة ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ربما قمت فاصلّي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير ، فجعلت عليها ثوباً « 1 » .
وصحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها ، وترك ما سوى ذلك « 2 » .
ويؤيّد الكراهة وعدم الحرمة الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت ، والكلب ، والإناء الذي يجتمع فيه البول في الروايات الكثيرة ، مثل :
رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ جبرئيل عليه السلام قال : إنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة ، ولا كلب - يعني صورة إنسان - ولا بيتاً فيه تماثيل « 3 » .
وفي بعض الروايات هذا التعبير : « ولا بيتاً فيه بول مجموع في آنية » ، مثل :
مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق عليه السلام : لا يصلّى في دار فيها كلب ، إلّا أن يكون كلب الصيد وأغلقت دونه باباً ، فلا بأس ؛ فإنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 226 / 892 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 170 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 527 / 8 ؛ المحاسن 2 : 458 / 2583 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 ، الحديث 3 ؛ وفي بحار الأنوار 76 : 160 / 9 عن المحاسن ؛ وفي مرآة العقول 22 : 439 / 8 عن الكافي .
( 3 ) - الكافي 6 : 527 / 3 ؛ المحاسن 2 : 454 / 2565 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 175 - 176 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 33 ، الحديث 2 و 5 .
وفي بحار الأنوار 76 : 159 / 3 ؛ و 83 : 291 / 6 عن المحاسن .