شرح
لشيوع تداولها ، كما أنّ المستفاد من تحريم النظر إلى المرآة في خصوص حال الإحرام للحجّ أو العمرة ، عدم حرمة النظر في غير تلك الحال ، فخروج الصورتين غير قابل للمناقشة تخصيصاً أو تخصّصاً ، ولا ينبغي البحث فيه .
ثمّ إنّه بعد خروج الصورتين المذكورتين آنفاً ، لا فرق بين أنحاء التصوير المذكورة في المتن ؛ لعدم الدليل على الفرق .
الفرع الرابع : حرمة التكسّب بالتصوير المحرّم ؛ أي التكسّب بإيجاد الصورة المحرّمة كالفرع الأوّل على ما عرفت ، وذلك لما قد حقّق في كتاب الإجارة « 1 » من اعتبار أن يكون العمل في الإجارة على الأعمال غير محرّم في نفسه ، ومثّلوا له بإجارة الحائض لكنس المسجد ، أو إجارة الدكان لخصوص صنع الخمر فيه ، أو جعله محرساً لها ، فلو كان إيجاد الصورة محرّماً يكون التكسّب به كذلك ، كما لا يخفى .
الفرع الخامس : في بيع الصور المحرّمة واقتنائها والنظر إليها ، فالذي قوّاه في المتن هو الجواز تبعاً للمحقّقين في جامع المقاصد « 2 » ومجمع الفائدة « 3 » ، لكن حكى الشيخ الأنصاري قدس سره عن جماعة من القدماء ما يظهر منه المنع ، كالمقنعة « 4 » والنهاية « 5 » والسرائر « 6 » ، واستدلّ له « 7 » أوّلًا بوجوه كثيرة ، ثمّ تنظّر في الجميع .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 18 : 41 - 50 .
( 2 ) - جامع المقاصد 4 : 16 . وقال في حاشية الإرشاد ، المطبوع مع حياته وآثاره 9 : 319 « ولا دليل على تحريمالنظر إلى الصور المجسّمة » .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 93 ؛ وكذا قال بالجواز العاملي في مفتاح الكرامة 12 : 163 - 165 .
( 4 ) - المقنعة : 587 .
( 5 ) - النهاية : 363 .
( 6 ) - السرائر 2 : 215 .
( 7 ) - أي الشيخ في المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 191 - 197 .