تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
والنفخ ، وأمّا غيره ممّا يكون بدعيّاً دفعيّاً فخارج عن مساق تلك الأخبار « 1 » . ويؤيّده أيضاً إطلاق كلمة الروح على خصوص بعض الملائكة المتنزّلين في ليلة القدر في بعض آيات سورة القدر « 2 » ، واحتمال كون الروح علماً وإسماً له من دون جهة ، بعيد في الغاية . ثمّ إنّك عرفت « 3 » أنّ التصوير ببعض الآلات المعدّة له ، المسمّى في عرفنا الفارسي ب « عكس » خارج عن محلّ البحث ، خلافاً لما عن السيّد في الحاشية ، فحكم بعدم الفرق بين أنحاء التصوير ، وأنّه يشمل العكس المتداول في زماننا « 4 » . ولكنّه أورد عليه بعض الأعلام قدس سره بما يرجع إلى أنّ الظاهر من الأدلّة هو النهي عن إيجاد الصورة ، والعكس المتعارف في زماننا لا يكون إيجاداً للصورة المحرّمة ، بل إنّما هو أخذ للظلّ مع إبقائه بسبب الدواء ، نظراً إلى أنّ الإنسان إذا وقف في مقابل الكامرة ، كان حائلًا بينها وبين النور ، فيقع ظلّه على الكامرة ويثبت فيها لأجل الدواء ، فيكون صورة لذي ظلّ ، وأين هذا من التصوير المحرّم ، وإلّا يلزم القول بحرمة النظر إلى المرآة ، نظراً إلى كونه إيجاداً للصورة فيهما كما لا يخفى « 5 » . مع أنّك عرفت « 6 » أنّ التصوير خالياً عن التجسيم لا يكون محرّماً وإن كان مخالفاً للاحتياط الاستحبابي . أقول : مقتضى السيرة المستمرّة عند المتشرّعة عدم تحريم تصوير العكس ؛
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 271 - 272 . ( 2 ) - القدر ( 97 ) : 4 . ( 3 ) - أي من عبارة المتن . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 109 . ( 5 ) - مصباح الفقاهة 1 : 370 - 371 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 146 - 149 .