شرح
نعم ، ينبغي التنبيه على أمر ؛ وهو أنّه على فرض القول بالحرمة ، فالظاهر أنّ الحرام هو الاقتناء والبيع والشراء . وأمّا النظر المجرّد فلا دليل على تحريمه ، بل الظاهر عدم التزام القائل بالحرمة في الأمرين ، بها في النظر ، وإلّا فيشكل الأمر ؛ لوجود الابتلاء به في السفر إلى بعض البلدان الداخليّة والخارجيّة ، بل في الأمور المصنوعة للصغار بعنوان أسباب اللعب من المجسّمات الكثيرة الشائعة ، وإن كان أصل إحداثها ولو في المعامل الكبيرة مع أدوات خاصّة ومكائن مخصوصة محرّماً - على ما هو المفروض من كونه بعنوان المجسّمة ، كما لا يخفى - إلّافي موارد يكون إيجادها في الخارج بأيدي الكفّار والشراء منهم للغرض المذكور أو مثله ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه ربما يتخيّل كما في بعض المقالات المنسوبة إلى بعض الماضين من الفضلاء رحمه اللَّه تعالى أنّه لا يكون إيجاد صورة ذات الروح محرّماً ولو كان بنحو التجسيم ؛ نظراً إلى ما اشتهر « 1 » من سيّدنا الأستاذ الماتن قدس سره من أنّ لعنصريّ الزمان والمكان دخلًا في استنباط الحكم والوصول إلى ما هو الحقّ .
وفي المقام يقال : إنّ الأخبار وإن كان مفادها الحرمة في الصورة المذكورة ، إلّاأنّه حيث كانت الأصنام المتداولة في الجاهليّة صور ذوات الأرواح المختلفة غالباً ، يبدو في النظر أنّ الحكم بالحرمة في الصورة المذكورة إنّما هو لأجل أن لا يرجعوا إلى ما كان عليه أهل الجاهليّة . ومن المعلوم انتفاء هذا الوجه في مثل زماننا الذي لا تكون عبادة الأصنام معمولة ولا يكون الزمان قريباً إلى ذلك الزمان ، مع أنّ الظاهر أنّ مدخليّة العنصرين إنّما هي في صورة تبدّل عنوان الموضوع ، كالشطرنج
هامش
( 1 ) - لم نجده عاجلًا .