شرح
للمخالفة مع الكتاب الناهي عن التعاون على الإثم والعدوان بعد وضوح الإباء عن التخصيص ، كما لا يخفى . وحكم العقل على ما عرفت « 1 » .
فالحكم في الجميع المنع وإن كانت المراتب مختلفة بالشدّة والضعف ، ولذا ذكر في المتن أنّ المسألة من جهة النصوص مشكلة ، واستظهر أنّها معلّلة .
هذا ، ولكن يبقى في النفس شيء ؛ وهو أنّه كيف يمكن الحكم بعدم التفصيل بالإضافة إلى الرواية الصحيحة الصريحة « 2 » في التفصيل والحكم بأنّه لا فرق بين البرابط والأصنام والصلبان ، كما لو فرض إمكان حمل مطلق الأخبار المجوّزة على التقيّة ، فالتعليل في جملة منها « 3 » بأنّا نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً ، لا يلائم التقيّة بوجه ، ولا مجال لذكر هذه العلّة ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 118 - 119 .
( 2 ) - وهي صحيحة ابن اذينة المتقدِّمة في الصفحة 120 .
( 3 ) - مثل روايتي أبي كهمس وابن موسى المتقدّمتين في الصفحة 120 .