تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ( فيهم خ ل ) ، فلمّا عرّفني اللَّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللَّه ، فقال لي : إحمل إليهم وبعهم ؛ فإنّ اللَّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - وبعه ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك « 1 » . ورواية السرّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّي أبيع السلاح ، قال : لا تبعه في فتنة « 2 » . والسؤال وإن كان مطلقاً ، إلّاأنّ الجواب قرينة على أنّ المراد بيع السلاح من أعداء الدين ، ويؤيّده قوله تعالى : وَقتِلُوهُمْ حَتَّى لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ « 3 » ، ولكن في غير نسخة الوسائل السرّاد ، واستشكل عليه بأنّ المراد منه إن كان هو ابن محبوب المعروف ، فهو لا يروي عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وإن كان المراد منه غيره فلابدّ وأن يبحث في حاله ، مع أنّه في محكي الاستبصار عن السرّاد عن رجل . وعليه : فالرواية مرسلة ، والظاهر أنّ نسخة الوسائل غير صحيحة « 4 » . وصحيحة عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ قال : إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 112 / 2 ؛ الفقيه 2 : 107 / 448 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 353 / 1004 ؛ الاستبصار 3 : 58 / 189 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 5 : 113 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 354 / 1007 ؛ الاستبصار 3 : 57 / 186 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 193 . ( 4 ) - مصباح الفقاهة 1 : 303 . ( 5 ) - مسائل علي بن جعفر : 176 / 320 ؛ قرب الإسناد : 264 / 1047 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 6 ؛ وفي بحار الأنوار 103 : 61 / 1 عن قرب الإسناد .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129 | الشيخ فاضل اللنكراني