شرح
ورواية الصدوق عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : يا عليّ كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة : القتّات - إلى أن قال : - وبائع السلاح من أهل الحرب « 1 » ؛ أي الحرب مع المسلمين والمقاتلين معهم ، والقتّات بالتشديد كما في مجمع البحرين « 2 » النمّام المزوّر ، كما أنّه ربما يستعمل ويُراد به بائع القتّ ؛ وهي الرطب من علف الدوابّ ويابسه ، والظاهر أنّ المناسب للحكم بالكفر ولو مجازاً الأوّل دون الثاني .
ورواية أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه : إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها ؟ فكتب عليه السلام : لا بأس به « 3 » . والظاهر أنّ المراد من السلطان سلطان المسلمين وإن كان جائراً غير محقّ .
ورواية محمّد بن قيس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما ( أنبيعهما خ ل ) السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنّهما الدرع والخفّين ونحو هذا « 4 » .
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره بعد أن ذكر أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف قال ما ملخّصه : أنّه يمكن الجمع بينها بحمل الطائفة المانعة على صورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين ، وحمل الطائفة المجوّزة على صورة الهدنة وعدم المنازعة ، والشاهد
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 257 / 821 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 2 ) - مجمع البحرين 3 : 1437 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1128 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 4 ) - الكافي 5 : 113 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 354 / 1006 ؛ الاستبصار 3 : 57 / 188 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 3 .