تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسألة 11 : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض ، فلابدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك . ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد التعدّي إلى قطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ ؛ كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها 1 .
شرح

بيع السلاح من أعداء الدين

1 - في بيع السلاح من أعداء الدين ومخالفي الإسلام والمسلمين فروض : الأوّل : حال مقاتلتهم مع المسلمين وتحقّق الحرب الفعليّة بين الطرفين ، والأقوال في أصل المسألة كثيرة ، كالروايات الواردة فيها ، التي منها : رواية أبي بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له حكم السرّاج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح « 1 » . ورواية هند السرّاج قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك اللَّه إنّي كنت أحمل
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 112 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 354 / 1005 ؛ الاستبصار 3 : 57 / 187 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .