شرح
على العلم بالتخمير مع عدم العلم بأنّ قصده ذلك « 1 » .
وأورد عليه بأنّ الوجهين من الجموع التبرّعيّة ، ولا شاهد لها أصلًا « 2 » .
فالحقّ أن يقال : أمّا بالنسبة إلى بيع الخشب ممّن يعمله صليباً أو صنماً ، فلا محيص عن الحكم بالحرمة فيه ؛ لدلالة العقل والنقل عليه من غير معارض ؛ ولا مجال لتوهّم ثبوت عدم الخلاف فضلًا عن الإجماع على عدم الفصل ، خصوصاً مع ما عرفت من الوسائل « 3 » .
وأمّا بالنسبة إلى بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، خصوصاً بالإرادة المحقّقة حال المعاملة والبيع ، فالأخبار فيه وإن كانت متعارضة ، إلّاأنّه لا وجه للحكم باعتبار الأخبار المجوّزة وإن كانت موافقة للعمومات الدالّة على الجواز في الكتاب ؛ لمخالفتها للكتاب من جهة أخرى غير قابلة للتخصيص ، ولحكم العقل ، وللأخبار المستفيضة الواردة في الخمر « 4 » ، فهلترى من نفسك ثبوت اللعن بالإضافة إلى غارس الخمر ، والجواز لبيع العنب مع العلم بصرفه في الخمر وثبوت هذا القصد في حال البيع ؟ !
وأمّا بالنسبة إلى بيع الخشب ممّن يعمله آلة للّهو أو القمار ، فرواية ابن اذينة « 5 » وإنكانت دالّة على الجواز بالإضافة إلى البرابط ، إلّاأنّه لا مجال للأخذ بها ؛
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 55 .
( 2 ) - مصباح الفقاهة 1 : 283 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 121 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ؛ و 25 : 375 ، كتاب الأطعمةوالأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 34 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 120 .