شرح
ذي المقدّمة من حيث الشدّة والضعف « 1 » . انتهى موضع الحاجة .
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره بعد أن حكى الجمع بين الطائفتين : المجوّزة والمانعة - بحمل المانعة على صورة اشتراط جعل الخشب صليباً أو صنماً ، أو تواطئهما عليه ، والإيراد عليه بأنّ هذا في غاية البُعد ؛ إذ لا داعي للمسلم على اشتراط صناعة الخشب صنماً في متن بيعه أو في خارجه ، ثمّ يجيء ويسأل الإمام عليه السلام عن جواز فعل هذا في المستقبل وحرمته - قال : فالأولى حمل الأخبار المانعة على الكراهة ؛ لشهادة غير واحد من الأخبار على الكراهة ، كما أفتى به جماعة « 2 » ، ويشهد له رواية الحلبي المتقدِّمة وغيرها « 3 » ، « 4 » .
أقول : على تقدير تسليم الشهادة المذكورة ، فالظاهر أنّه ليس في هذا الباب إلّا رواية الحلبي ، والشهادة ممنوعة ؛ لأنّ غاية مفادّها أنّ بيعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلّاً أحبّ إليه ، ومن الظاهر أنّ الأحبّية لا تستلزم كراهة مخالفته ، خصوصاً مع التعبير بنفي البأس المطلق عنها ، كما لا يخفى .
والمحكيّ عن السيّد في الحاشية ما ملخّصه : أنّه يمكن الجمع بحمل الأخبار المجوّزة على صورة العلم ؛ بأنّ ذلك عمل المشتري وإن لم يعلم بصرف هذا المبيع الخاصّ في المحرّم ، وحمل الأخبار المانعة على صورة العلم بصرفه في الحرام ، ويمكن الجمع أيضاً بحمل المانعة على العلم بقصد المشتري صرفه في الحرام ، وحمل المجوّزة
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 284 - 285 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 10 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 357 ؛ اللمعة الدمشقية : 61 ؛ ونسبه في الجواهر 22 : 31 إلىالمشهور .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 120 - 121 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 130 - 131 .