شرح
الخشب ليعمل صليباً ونحوه » « 1 » ، ولمشابهاته باباً آخر بعنوان « جواز بيع العصير والعنب والتمر ممّن يعمل خمراً » « 2 » .
ولهذا يقع الإشكال على الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث إنّه قد خلط بين الروايات في جميع فروض هذا الفرع ، وإن ذكر في آخر كلامه في مقام الجمع بين الروايات احتمال التزام الحرمة في بيع الحشب ممّن يعمله صليباً أو صنماً لظاهر أخباره ، والعمل في مسألة بيع العنب وشبهها على الأخبار المجوّزة ، ثمّ ذكر أنّ هذا الجمع قول فصل لو لم يكن قولًا بالفصل « 3 » .
أقول : أمّا التزام الحرمة في الصورة الأولى ، فقد عرفت دلالة الرواية عليه من دون أن يكون له معارض
والظاهر اختلافها مع الموردين الآخرين المذكورين في هذا الفرع ، من جهة شمول جميع القواعد الثلاثة المتقدِّمة وعدمه ، وذلك لاختلافها في مراتب الفساد ، ووقوع بعضها في أعلى تلك المراتب ، وبعضها في الرتبة المتوسطة ، وبعضها في الرتبة الدنيّة من المرتبتين المتقدّمتين وإن اشترك الجميع في الإثم والعدوان ، ولأجله تشمل الجميع الآية الناهية عن التعاون على الإثم والعدوان ، لكنّها مختلفة بملاحظة الأخبار المستفيضة الواردة في لعن عشرة أشخاص المتقدّمة ؛ فإنّ دلالتها على ثبوت الحرمة في مثل بيع الخشب ليعمل صلباناً أو صليباً إنّما هي بطريق أولى .
وأمّا دلالتها على الثبوت بالإضافة إلى بيع الخشب ليعمل آلة للّعب أو القمار فممنوعة ، ولأجله قد وقع التفصيل في صحيحة عمر بن اذينة المتقدِّمة بالجواز في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 41 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 129 - 132 .