تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الفرق بين هذا الأمر والأمر الأوّل - مضافاً إلى ما عرفت « 1 » من أنّ المستند للحكم بالتحريم في الأمر الأوّل هي الآية الناهية عن التعاون على الإثم والعدوان ، وفي هذا الأمر هو حكم العقل ؛ ولذا صار سيّدنا الماتن قدس سره بصدد بيان الفرق بين المقام ، وبين مسألة المقدّميّة التي يكون البحث فيها عن حكم العقل بالملازمة وعدمه - أنّك عرفت « 2 » أنّه لا يبعد صدق الإعانة ولو مع عدم العلم بصدور الحرام من المعان ، بل يكفي في ذلك الاحتمال العقلائي مع تحقّق الإثم والعدوان ، وفي هذا الأمر يكون حكم العقل بذلك في خصوص صورة العلم أو الاطمئنان بتحقّق الحرام ، كما ظهر من تقريره ، فتأمّل جيّداً . المقام الثاني : في الروايات الواردة في هذا المجال . فنقول : هي على طائفتين : الطائفة الأولى : ما ورد في بيع الخشب ممّن يعلم أنّه يعمله صنماً أو صليباً ، وفيها ما يدلّ على التفصيل بينه ، وبين بيع الخشب ممّن يعمله برابط . الطائفة الثانية : ما ورد في بيع العنب أو التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً ، ولم يكن في المعاملة اشتراط أو تواطئ عليه ولا من قصد البائع ذلك . أمّا الطائفة الأولى : فهي روايتان : إحداهما : صحيحة ابن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ؟ فقال : لا بأس به ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلباناً ؟ قال : لا « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 108 - 109 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 116 . ( 3 ) - الكافي 5 : 226 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 373 / 1082 ؛ و 7 : 134 / 590 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 41 ، الحديث 1 .