مسألة 17 : لو هجم عليه لصّ ونحوه ، لكن علم أنّه لا يمكنه إجراء ما قصده ، لمانع - كنهر أو جدار - كفّ عنه ، ولا يجوز الإضرار به جرحاً أو نفساً أو غيرهما ، ولو أضرّ به ضمن ، وكذا لو كان عدم المكنة لضعفه 1 .
مسألة 18 : لو هجم عليه وقبل الوصول إليه ندم وأظهر الندامة ، لا يجوز الإضرار به بشيء ، ولو فعل ضمن . نعم ، لو خاف أن يكون ذلك خدعة منه ، وخاف ذهاب الفرصة لو أمهله ، فلا يبعد الجواز ، لكن ضمن لو كان صادقاً 2 .
شرح
1 - لو هجم عليه لصّ ونحوه ، ولكن علم أنّه لا يمكنه إجراء ما قصده ، إمّا لوجود المانع كنهر أو جدار مثلًا ، وإمّا لضعف المهاجم وعدم قدرته ، فاللازم حينئذٍ وجوب الكفّ عنه ؛ للعلم بعدم ثبوت الإمكان له ، ولا يجوز الإضرار به حينئذٍ بوجه جرحاً أو نفساً أو غيرهما ؛ لعدم حصول شيء من قبله بالإضافة إليه ، فلو أضرّ به والحال هذه لا ينطبق عليه عنوان الدفاع أصلًا ، فتدبّر .
2 - لو هجم عليه وقبل الوصول إليه ندم وأظهر الندامة واطمئنّ الشخص بذلك ، فلا يجوز له الإضرار به بشيء ، ولو فعل ذلك يكون ضامناً ؛ لعدم تحقّق عنوان الدفاع حينئذٍ . نعم ، لو لم يكن له اطمئنان وخاف أن يكون ذلك خدعة وحيلة منه ، وخاف أيضاً ذهاب الفرصة مع الإمهال ، فقد نفى البعد في المتن عن الجواز بعنوان الحكم التكليفي ، ولكنّ الحكم الوضعي - وهو الضمان - ثابت لو ظهر صدقه ؛ لما ذكرنا من عدم تحقّق عنوان الدفاع حينئذٍ وإن كان جائزاً له لأجل الخوفين المذكورين ، كما لا يخفى .