مسألة 22 : لو أخذ اللصّ أو المحارب وربطه ، أو ضربه وعطّله عمّا قصده ، لا يجوز الإضرار به ضرباً أو قتلًا أو جرحاً ، فلو فعل ضمن 1 .
مسألة 23 : لو لم يمكنه دفعه ، وجب في الخوف على النفس أو العرض التوسّل بالغير ولو كان جائراً ظالماً ، بل كافراً ، وجاز في المال 2 .
شرح
1 - لو أخذ اللصّ أو المحارب وربطه بنحو لا يكون خارجاً عن اختياره ، أو ضربه وعطّله ومنعه عن إجراء قصده ، فالظاهر أنّه لا مجوّز للإضرار به بوجه ضرباً ؛ أي بالضرب الزائد ، أو قتلًا أو جرحاً ، ولو فعل به والحال هذه يكون ضامناً بلا إشكال .
2 - لو لم يمكنه دفعه بنفسه ، فقد فصّل فيه بين الخوف على النفس أو العرض ، فأوجب التوسّل بالغير إن أمكن ؛ من دون فرق بين المسلم غير الجائر والظالم ، وبين المسلم الذي يكون فيه إحدى الصفتين ؛ وذلك لأهمّية النفس والعرض كما تقدّم « 1 » ، وبين الخوف على المال ، فلا يجب التوسّل إلى الغير ، بل الغاية الجواز كما ذكرنا سابقاً « 2 » ، ولا يخفى أنّ المفروض في هذه المسألة صورة العلم أو الاطمئنان بالتهاجم ، لا مجرّد الظنّ أو الاحتمال الذي جعل في بعض المسائل السابقة « 3 » مقتضى الاحتياط الترك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 160 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 165 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 165 و 170 .