مسألة 11 : لو أمكن التخلّص عن القتال بالهرب ونحوه ، فالأحوط التخلّص به ، فلو هجم على حريمه وأمكن التخلّص بوجه غير القتال ، فالأحوط ذلك 1 .
مسألة 12 : لو هجم عليه ليقتله أو على حريمه وجبت المقاتلة ولو علم أنّ قتاله لا يفيد في الدفع ، ولا يجوز له الاستسلام فضلًا عمّا لو ظنّ أو احتمل ذلك ، وأمّا المال ، فلا يجب ، بل الأحوط الترك 2 .
شرح
1 - مقتضى الاحتياط اللازم فيما إذا أراد المهاجم قتله ، أو الهجمة على حريمه ، أنّه إذا أمكن التخلّص عنه بطريق غير القتال رعاية ذلك الطريق وإن قلنا بأنّه يجب الدفاع فيما إذا انحصر التخلّص والدفاع بالقتل ، فتأمّل .
2 - قد وقع في هذه المسألة تفصيل شبيه التفصيل المتقدّم في المسألة العاشرة ، غاية الأمر أنّ الملحوظ هناك مقتوليّة المهاجم ، وهنا مقتوليّة المدافع ، ومرجع التفصيل إلى أنّ وجوب المقاتلة مع المهاجم فيما إذا هجم عليه ليقتله ، أو على حريمه ثابت ولو مع العلم بأنّ قتاله لا يكاد يجدي في الدفع ، فلا يجوز له الاستسلام حينئذٍ فضلًا عن صورة الظنّ ، أو احتمال عدم التأثير .
وأمّا المال ، فلا يجب عليه ذلك فيه ، بل مقتضى الاحتياط الترك ، وقدعرفت أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « من قتل دون ماله فهو شهيد » منصرف عن هذه الصورة .