تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مسألة 15 : لو قصده لصّ أو محارب فاعتقد خلافه ، فحمل عليه لا للدفع ، بل لغرض آخر ، فالظاهر عدم الضمان ولو قتله وإن كان متجرّئاً 1 . مسألة 16 : لو هجم لصّان أو نحوهما كلّ على الآخر ، فإن كان أحدهما بادئاً والآخر مدافعاً ، ضمن البادئ ولا يضمن المدافع وإن كان لو لم يبتدئه ابتدأه ، وإن هجما ، فالظاهر ضمان كلّ منهما لو جنى على صاحبه ، ولو كفَّ أحدهما فصال الآخر وجنى عليه ضمن 2 .
شرح
1 - لو قصده لصّ أو محارب فأراد قتله ، ولكن اعتقد هذا الشخص خلافه ، ومع اعتقاد الخلاف حمل عليه لا لأجل الدفع ، بل لغرض آخر غير مجاز ، فقد استظهر في المتن عدم الضمان ؛ نظراً إلى اتّصاف عمله بالدفاع واقعاً وإن لم يكن معتقداً له ، فلو تحقّق القتل حينئذٍ لا يكون ضامناً وإن كان متجرّئاً ؛ لدلالة ما تقدّم « 1 » على عدم ثبوت الضمان إذا كان هناك دفاع حقيقة . 2 - لو تهاجم لصّان أو محاربان كلّ على الآخر ، فاللازم ملاحظة البادئ أوّلًا ، فإن كان أحدهما كذلك ، والآخر مدافعاً ضمن البادئ ولا يضمن المدافع ؛ لانطباق عنوان الدفاع على عمله ؛ وإن كان لو لم يتحقّق من البادئ ذلك كان يتحقّق من المدافع ، لكنّ الملاك الواقعيّة ، لا النيّة ، وإن تحقّق التهاجم من كلّ منهما من دون أن يكون هناك بادٍ ، فقد استظهر في المتن ضمان كلّ منهما لو جنى على صاحبه ؛ لعدم وجود المدافع في البين ، ولو كفّ أحدهما فصال الآخر وجنى عليه ، يكون هو الضامن وحده .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 158 .