مسألة 21 : لو ظنّ أو احتمل احتمالًا عقلائيّاً أنّ إدباره لتجهيز القوى ، وخاف لأجله على نفسه أو عرضه ، وخاف مع ذلك عن فوت الوقت لو أمهله ، وأنّه يغلبه لوصار مجهّزاً ، فالظاهر جواز دفعه مراعياً للترتيب مع الإمكان ، ولو بان الخطأ ضمن لو فعل ما يوجبه ، والأحوط في المال الترك ، سيّما في مثل الجرح والقتل 1 .
شرح
1 - كان المفروض في المسألة السابقة صورة العلم أو الاطمئنان بأنّ إدباره لتجهيز القوى ، وفي هذه المسألة الظنّ غير البالغ مرحلة الاطمئنان ، ولا محالة لا يكون معتبراً ، أو الاحتمال العقلائي بأنّ إدباره كان لأجل ذلك ، وقد فصّل فيها بين النفس والعرض ، وبين المال ، وقال بالجواز في الأوّلين فيما لو كان له مضافاً إلى الخوف على النفس أو العرض خوف فوت الوقت لو أمهله ، واحتمل أنّه يغلبه لو صار مجهّزاً بعد الإدبار ؛ نظراً إلى صدق عنوان الدفع حينئذٍ مراعياً للترتيب المتقدّم .
غاية الأمر أنّه لو بان الخطأ يكون ضامناً لو فعل ما يوجبه . وأمّا بالإضافة إلى المال ، فجعل مقتضى الاحتياط الوجوبي ترك الدفع ، سيّما إذا كان مستلزماً للجرح أو القتل ؛ لعدم إحراز الهجمة في هذه الصورة بعد ما كان المفروض فيها مجرّد الظنّ أو الاحتمال ، فتأمّل .