مسألة 10 : لو هجم عليه ليقتله أو على حريمه وجب الدفاع ، ولو علم أنّه يصير مقتولًا ، فضلًا عمّا دونه ، وفضلًا عمّا لو ظنّ أو احتمل ، وأمّا المال فلا يجب ، بل الأحوط الاستسلام مع احتمال القتل ، فضلًا عن العلم به 1 .
شرح
1 - قد وقع في هذه المسألة التفصيل بين ما لو كان غرض المهاجم قتل المدافع ، أو الهجمة على حريمه ، وبين ما لو كان غرضه مجرّد الوصول إلى المال ، فأوجب الدفاع في الأوّل ولو مع العلم بأنّه يصير مقتولًا ، فضلًا عمّا لو لم يكن هناك علم ، بل مجرّد ظنّ أو احتمال .
وجعل مقتضى الاحتياط - بعد الحكم بعدم وجوب الدفاع - الاستسلام مع احتمال القتل فضلًا عن العلم به ، وأقول :
أمّا الوجه في الوجوب في الأوّل ، فواضح ؛ لئلّا يتحقّق القتل أو الهجمة على الحريم . وأمّا الوجه في عدم الوجوب في الثاني : أنّ المال أهون من أن يتعرّض الإنسان لما يوجب قتله ؛ وإن كان مقتضى بعض الروايات : أنّ « من قتل دون ماله فهو شهيد » « 1 » ، لكنّ الظاهر الاختصاص بما إذا لم يحتمل المدافع ذلك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 157 .