شرح
ولابدّ من ملاحظة جملة من الكلمات ، مثل :
ما حكي عن الصدوق في الفقيه من قوله : « فإذا أتيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة قريباً من المسجد ، فإنّ ثَمّ ضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خبّأه وقبّته فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وصلّ بها الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنّما يتعجّل في الصلاة ويجمع بينهما ثمّ يقف بالموقف ليفرغ للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة ، ثمّ ائت الموقف وعليك السكينة والوقار وقف بسفح الجبل في ميسرته » « 1 » واحتمال كون ضمير التأنيث في قوله : « صلّ بها راجعاً إلى عرفة لا إلى نمرة - كما في الجواهر « 2 » - خلاف الظاهر جدّاً خصوصاً مع قوله في الذيل : ثمّ يقف بالموقف ، كما لا يخفى .
وما حكي عن مقنعة « 3 » المفيد من قوله : « ثمّ ليلب وهو غاد إلى عرفات فإذا أتاها ضرب خبّأه بنمرة قريباً من المسجد ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ضرب قبّته هناك - إلى أن قال : - فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل ويقطع التلبية ويُكثِر من التهليل والتمجيد والتكبير ثمّ يصلّي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين - إلى أن قال : - ثمّ يأتي الموقف ويكون وقوفه في ميسرة الجبل . فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف هناك ويستقبل القبلة » .
وقول سلّار « 4 » فيما حكي عنه : « فإذا جائها نزل نمرة قريباً من المسجد إن أمكنه ، ونمرة بطن عرفة ، فإذا زالت الشمس فليغتسل وليقطع التلبية وليكثر من التهليل
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 322 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 23 .
( 3 ) - المقنعة : 409 .
( 4 ) - المراسم : 112 .