شرح
والتمجيد والتكبير ، وليصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثمّ ليأت الموقف ، وليختر الوقوف في ميسرة الجبل » ودلالته على الإتيان بالموقف بعد الصلاتين واختيار الميسرة بعد الإتيان بالموقف ظاهرة .
وقول ابن إدريس في السرائر « 1 » كذلك : « فإذا زالت اغتسل وصلّى الظهر والعصر جميعاً يجمع بينهما بأذان وإقامتين لأجل البقعة ، ثمّ يقف بالموقف ، إلى أن قال : ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ولا في نمرة ولا في ثوية ولا في عرفة ولا في ذي المجاز فإنّ هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف فيها بالحجّ فلا حجّ له ، ولا بأس بالنزول بها غير أنّه إذا أراد الوقوف بعد الزوال جاء إلى الموقف فوقف ، والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب . . . » .
وقول كاشف اللثام « 2 » : « وهل يجب الاستيعاب حتّى إن أخلّ به في جزء منه أثم ، وإن تمّ ؟ ظاهر الفخريّة ذلك ، وصرّح الشهيد بوجوب مقارنة النيّة لما بعد الزوال ، وأنّه يأثم بالتأخير ، ولم أعرف له مستنداً ، ثمّ قال : وظاهر الأكثر وفاقاً للأخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين . . . .
والأوضح من الجميع ما في الرياض « 3 » ، حيث قال : « وهل يجب الاستيعاب حتّى إن خلّ به في جزء منه أثِم وإن تمّ حجّه ، كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها « 4 » بل صريح ثانيهما ؟ أم يكفي المسمّى ولو قليلًا ، كما عن
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 585 .
( 2 ) - كشف اللثام 6 : 63 .
( 3 ) - رياض المسائل 6 : 362 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 419 ؛ اللمعة الدمشقية : 37 ؛ الروضة البهيّة 2 : 269 .