شرح
السرائر « 1 » وعن التذكرة « 2 » أنّ الواجب أسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازاً مع النيّة ، ربما يفهم هذا أيضاً من المنتهى « 3 » إشكال ، وينبغي القطع بفساد القول الأوّل لمخالفته لما يحكي عن ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة بأنّ الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين » . ثمّ حكى النصوص المتقدّمة « 4 » ، ثمّ قال : والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمّى الوقوف لا يخلو عن قُرب . . . » .
ويستفاد من هذه العبارة أنّ القول بوجوب الاستيعاب ظاهر أوّل الشهيدين وصريح ثانيهما فقط ، ولم يذهب إليه غيرهما . وظاهر الأكثر خلافه . وعليه فنسبة الاستيعاب إلى المشهور في غير محلّها وأنّه ممّا ينبغي القطع بفساده لمخالفته مع ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة ، كما أنّه يظهر منها أنّ المقابل للاستيعاب هو القول بكفاية المسمّى ولو قليلًا - كما عن السرائر والتذكرة - واختاره هو أيضاً .
ومن العجيب بعد ذلك ما في الجواهر « 5 » ، من قوله : لعلّ الأظهر والأحوط وجوب الاستيعاب وقد تأوّل مثل الكلمات المتقدّمة الظاهرة في تحقّق الوقوف بعد الزوال والاشتغال بالغسل والجمع بين الصلاتين في غيرها .
وقد تقدّم نقل بعض التأويلات مع أنّه يسأل عنه أنّه ما الموجب للتأويل وما الداعي إلى التوجيه بما يخالف الظاهر ؟ فإنّه لو كان في البين ما يدلّ على اعتبار كون المبدأ هو الزوال كدخول وقت الصلاتيّة بالإضافة إليه لكان وجه للتوجيه ،
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 587 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 182 .
( 3 ) - منتهى المطلب 11 : 32 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 84 - 85 .
( 5 ) - جواهر الكلام 19 : 23 .