تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وإن كان بخلاف الظاهر . إلّاأنّه مع عدم وجود دليل دالّ عليه لا من الروايات لعدم تعرّض شيء منها لعنوان الزوال مبدأ للوقوف ولا من العبارات والكلمات لظهور الأكثر في الخلاف . وقد عرفت تصريح صاحب الرياض بأنّه ينبغي القطع بفساده وتصريح كشف اللثام بأنّه لم يعرف له مستنداً لأيّ مستند يسوغ التوجيه وللوصول إلى أيّ غرض يجوز التأويل ؟ ولا يوجد في كلام صاحب الجواهر بطوله وتفصيله ما يمكن أن يكون شاهداً لهذا التوجيه ، إلّابعض الأمور التي لا ينبغي الاتّكال عليها بوجه . مثل أنّ المستحبّ في باب الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، هو الجمع بعرفة . وحكي عن التذكرة « 1 » أنّه يجوز الجمع لكلّ من بعرفة من مكّي وغيره ، وقد أجمع علماء الإسلام على أنّ الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، قال : وحينئذٍ فيكون المراد من مضيّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الموقف الرواح إلى المكان المخصوص المستحبّ فيه الوقوف ، أو التشاغل بما يقتضيه من الدعاء والتمجيد والتهليل والتكبير والدعاء لنفسه ولغيره ، ممّا جاءت به النصوص في ذلك الموقف . ومثل أنّه نسب في المدارك « 2 » إلى الأصحاب ، الوجوب من أوّل الزوال مع أنّه ليس لهم إلّاهذه العبادات . إلّامن صرّح منهم بذلك كالشهيدين « 3 » والكركي والمقداد « 4 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 179 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 393 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 88 . ( 4 ) - رسائل المحقّق الكركي 2 : 158 ؛ كنز العرفان 1 : 425 .