مسألة 13 : لو شكّ بعد التقصير في إتيان السعي بنى على الإتيان ، ولو شكّ - بعد اليوم الذي أتى بالطواف - في إتيان السعي ، لا يبعد البناء عليه أيضاً ، لكن الأحوط الإتيان به إن شكّ قبل التقصير 1 .
شرح
الشكّ في الإتيان بالسعي
1 - لو شكّ في أصل الإتيان بالسعي وعدمه ، فإن كان بعد التقصير المترتّب على السعي فلا اعتبار بشكّه ، بل يبنى على الإتيان وكون التقصير واقعاً في محلّه وهو بعد السعي ، وهذا كما فيما إذا شكّ بعد الإتيان بصلاة العصر بعنوان العصر في أنّه أتى بصلاة الظهر قبلها أم لم يأت بها قبل الإتيان بالعصر ، فإنّه لا يعتنى بهذا الشكّ ويبنى على الإتيان بصلاة الظهر . وإن كان في صورة النسيان يأتي بصلاة الظهر بعد العصر . وتسقط شرطيّة الترتيب بالإضافة إلى العصر . أمّا في صورة الشكّ فلا يجب عليه الإتيان بالمشكوك أصلًا . وإن كان ذلك قبل التقصير . فإن كان في اليوم الذي أتى بالطواف فمقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإتيان به قبله . وإن كان بعد اليوم الذي أتى بالطواف وهو الغد ، فقد نفى البُعد عن البناء على الإتيان بالسعي واحتاط استحباباً بالإتيان . ولكن مقتضى ما مرّ « 1 » في مسألة تأخير السعي إلى الغد وإنّه لا يجوز التأخير إليه إذا لم يكن هناك عذر . ويجوز مع العذر التفصيل هنا أيضاً ، بأن يقال إنّه إن كان المشكوك هو التأخير لعذر على فرض الترك في اليوم الذي أتى بالطواف ، فلا مجال لنفي البعد عن البناء على الإتيان بالسعي ؛ لأنّه لم يتحقّق في البين شيء يقتضي الإتيان بالسعي لا التقصير - كما هوهامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 25 .