شرح
مقتضى عموم التعليل وشموله للسعي في الشكّ في الزيادة الصحّة ، وعدم الاعتناء بما وقع وهمه عليه منها ، كما لا يخفى ، فالحكم في هذه الصورة ظاهر .
وأمّا الصورة الثانية التي لم يقع التعرّض لها في المتن بالإضافة إلى حال تماميّة الشوط وكان ينبغي التعرّض لها كما إذا شكّ وهو على المروة بين السبع والخمس مثلًا ، فالظاهر أنّ المتسالم عليه بينهم هو الحكم بالبطلان ولزوم استئناف السعي من رأس « 1 » . وقد استدلّ عليه بأمرين :
أحدهما : صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل « 2 » .
نظراً إلى أنّ كلمة « الطواف » إذا لم يكن معها عنوان « البيت » أو مثله يشمل السعي بين الصفا والمروة أيضاً لإطلاق الطواف عليه في الآية « 3 » والروايات الكثيرة التي مرّت جملة منها في المباحث السابقة « 4 » .
هذا ، والظاهر جريان المناقشة في هذا الأمر بأنّ إطلاق الطواف على السعي في الكتاب والسنّة إنّما كان مقروناً بإضافة « بهما » - كما في الآية - أو « بين الصفا والمروة » « 5 » لا بنحو الإطلاق . وهذا بخلاف الطواف بالبيت الذي أطلق عليه الطواف المطلق كثيراً ولأجله لم يحرز ثبوت الإطلاق للطواف في الرواية بنحو
هامش
( 1 ) - الاقتصاد : 304 ؛ المهذّب 1 : 242 ؛ الوسيلة : 176 ؛ الجامع للشرائع : 202 ؛ مدارك الأحكام 8 : 215 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 376 ؛ مستند الشيعة 12 : 184 .
( 2 ) - الكافي 4 : 416 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 9 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 158 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 41 و 42 و 47 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 41 و 42 - 47 .