شرح
يشمل السعي ، كما لا يخفى .
ثانيهما : ذيل صحيحة سعيد بن يسار المتقدّمة « 1 » ، وهو قوله عليه السلام وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستّة فليعد فليبتدئ السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة . فإنّ ذكر الستّة وإن كان لا خصوصيّة فيه كما مرّ البحث فيه ، ولذا يستفاد من الرواية بالنسبة إلى موردها أنّه لو سهى عن شوطين مثلًا ، وقد حفظ الخمسة يكون سعيه صحيحاً ، ولابدّ من إتمام ما نقص ولا يكون باطلًا من رأسه ، إلّاأنّ الخصوصيّة الموجودة اثنتان ، ولا يجوز إلغاء شيء منهما بوجه .
إحداهما : كون الستّة نقيصة والموجب للإعادة ولزوم الاستئناف ليس هو الشوط المنسيّ ، بل عدم كون المأتيّ مورداً لحفظه فتدلّ على أنّ النقيصة إذا لم تكن محفوظة يكون السعي باطلًا من رأس ، بخلاف الزيادة . ولذا حكمنا في الصورة الأولى بالصحّة ، كما عرفت .
ثانيتهما : إنّ الملاك في الحفظ ليس هو وجود القدر المتيقّن في البين ، ضرورة تحقّق عنوان عدم الحفظ فيما إذا شكّ بين الخمسة والستّة مثلًا مع أنّ القدر المتيقّن وهي الخمسة موجود . ولو نوقش في شمول الرواية لهذا الفرض ، فنقول : لا شبهة في شمولها لما إذا كان مردّداً بين الشوط الواحد أو الاثنين وهكذا مع أنّه في هذه الصورة يكون الشوط الواحد متيقّناً ، فيظهر أنّ وجود القدر المتيقّن أمر وثبوت الحفظ أمر آخر . والملاك الموجب للإعادة بحسب الرواية هو عدم الثاني . وعليه فيستفاد منها أنّه إذا كان عدم الحفظ بالإضافة إلى النقيصة يوجب ذلك بطلان السعي ، فتدلّ على البطلان في الصورة المفروضة في المقام لفرض الشكّ في النقيصة .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 46 - 47 .