شرح
الفرض الثاني : ما لو كان الشكّ حادثاً بعد الفراغ قبل التقصير . واللازم فرضه بناء على اعتبار الموالاة في السعي ، بخلاف ما هو المشهور وفرض فواتها . وفي هذا الفرض تارة يكون الشكّ في الزيادة وأخرى يكون في النقيصة . ففي الفرع الأوّل لا إشكال في صحّة السعي ، لأنّه مضافاً إلى جريان أصالة عدم الزيادة ، أنّ الزيادة على تقدير وقوعها حيث تكون زيادة سهويّة لا تضرّ بصحّة السعي ، لما مرّ « 1 » من عدم كون الزيادة السهويّة مبطلة وإن كانت معلومة فضلًا عمّا إذا كانت مشكوكة ، كما في المقام .
وفي الفرع الثاني وقع الإشكال في جريان قاعدة الفراغ وعدمه ومنشأ الإشكال أنّه هل يكفي في جريان القاعدة الفراغ ولو كان اعتقاديّاً غير واقعي أو أنّه يعتبر في جريانها أن يكون الشكّ متعلّقاً بشيء لا يمكن تداركه بالفعل لتعلّقه بأمر قد مضى ، سواء كان المضيّ حقيقيّاً أو حكميّاً ، كالشكّ في القراءة بعد الدخول في السورة فعلى الأوّل تجري القاعدة وتقتضي الصحّة وعلى الثاني لا تجري لعدم تحقّق المضيّ بوجه مطلقاً وفوات الموالاة بناء على اعتبارها لا يقتضي تحقّق عنوان المضيّ . ولذا لو كان بعض الأشواط منسيّاً يجب إلحاقه بما أتى به وإن فاتت الموالاة . وهذا لا يستلزم عدم تحقّق الفراغ لو شكّ بعد التقصير ، كما لا يخفى ، ولذا استشكل في المتن في هذا الفرع في البناء على الصحّة واحتاط وجوباً بإتمام ما نعقل وترتيب الأثر على الشكّ وهو الظاهر .
الصورة الثانية : الشكّ في الصحّة ، وهو مجرى أصالة الصحّة الجارية في مورد الشكّ فيها .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 35 .