شرح
عليه جمع من المتأخّرين « 1 » ، بأنّ الحجّ المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحلّ بالاستنابة في طواف النساء . قال :
وهو مشكل جدّاً ، لإطلاق قوله عليه السلام « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » .
قال صاحب الجواهر « 2 » : وتبعه - أي : المدارك - المحدّث البحراني « 3 » ، لكنّه اختار سقوط طواف النساء فيه ، بعد أن حمل ما في النصّ هنا على الواجب للأصل ومرسل المفيد . ثمّ ذكر في الجواب قوله ، ولكنّه كما ترى ضرورة انقطاع الأصل بالإطلاق المعتضد باستصحاب حرمتهنّ عليه ، والمرسل بعد تسليم ظهوره في ذلك على وجه لا يقبل التخصيص بغيرهنّ لا حجّة فيه ، وكذا ما في المدارك ، فإنّ الإطلاق المزبور لا ينافي التقييد بطواف النائب فيه ، بعد معلوميّة مشروعيّة النيابة مع التمكّن من الرجوع في غير المقام ، حتّى في الحجّ الواجب .
أقول : مراده بمرسل المفيد ما أرسله في المقنعة ، ممّا يشتمل على قوله عليه السلام في المحصور . فأمّا حجّة التطوّع ، فإنّه ينحر هديه ، وقد أحل ممّا كان أحرم منه « 4 » .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 6 : 319 - 320 ؛ مستند الشيعة 13 : 148 ؛ رياض المسائل 7 : 218 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 149 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 16 : 143 - 175 .
( 4 ) - المقنعة : 446 ؛ وسائل الشيعة 13 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 1 ، الحديث 6 .