تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
والغاية كناية عن الإتيان بعمرة مفردة أخرى . ويظهر منها أن الإتيان بتكاليف الإحصار لا يؤثّر إلّافي الخروج عن الإحرام في الجملة ، فلو كان عليه حجّ واجب لا يتحلّل من النساء ، إلّاأن يأتي بأعمال الحجّ وطواف النساء في القابل . نعم لو عجز عن ذلك ، فقد نفى البُعد في المتن عن كفاية الاستنابة في تمام أعمال الحجّ وحصول التحلّل بعد عمل النائب . والوجه فيه أنّ الحجّ قابل للنيابة ، ولو عن الحيّ ، فيما إذا كان مريضاً بما لا يرجى زواله ، كما فيما تقدّم . ولا يجب فيه التعدّد والإتيان بالمرّة الأخرى ، إلّافي بعض الموارد الذي عرفت . والمفروض وجوب الحجّ واستقراره عليه من ناحية ، وثبوت العجز من ناحية أخرى ؛ فلا يبعد حينئذٍ كفاية الاستنابة والتحلّل بعد عمل النائب . لكن فيه ما لا يخفى بعد فرض وجوب الحجّ عليه أوّلًا ، وعدم التمكّن من الإتيان به في هذا العام ثانياً ، لفرض الإحصار . نعم لو كان حجّه مستحبّاً لا يبعد كفاية الاستنابة لطواف النساء في التحلّل عنها ، لأنّ طواف النساء قابل للاستنابة ، كما تدلّ عليه النصوص « 1 » في من نسي طواف النساء الدالّة على جواز الاستنابة فيه ، ولو مع إمكان الرجوع بنفسه . نعم مقتضى الاحتياط الطواف بنفسه . وفي محكيّ المدارك « 2 » بعد أن ذكر عن الفاضل في المنتهى « 3 » أنّه أسند الاكتفاء بالاستنابة فيه إلى علمائنا مؤذّناً بالإجماع عليه ، ولم يستدلّ عليه بشيء . واستدلّ
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 405 - 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 3 ، 4 ، 6 ، 8 ، 10 و 11 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 305 . ( 3 ) - منتهى المطلب 13 : 44 .