شرح
ثالثتها : موثّقة زرعة - المضمرة - المشتملة على قوله عليه السلام : وإن كان في عمرة نحر بمكّة فإنّما عليه أن يعدهم لذلك يوماً ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضرّه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . وغير ذلك من الروايات .
والمشهور « 2 » هو وجوب الإمساك عليه إلى يوم الوعد . لكن ظاهر المحقّق في الشرائع وخيرته في محكيّ النافع والعلّامة في المختلف « 3 » وبعض آخر « 4 » عدم وجوب الإمساك ، لأنّه لا يكون محرماً ولا في الحرم . والرواية تحمل على الندب .
لكن لا وجه للحمل المزبور بعد ظهور الرواية في وجوب الإمساك ، خصوصاً مع ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محلّه في التحلّل في نفس الأمر ، ولا فرق بين الحلق وغيره ، فلو تحلّل ولم يبلغ كان باطلًا . كما قال به صاحب الجواهر قدس سره « 5 » .
وقال أيضاً : ولا يستفاد من النصوص المتقدّمة إلّاعدم الضرر بالتحلّل يوم الوعد ، ولعلّه من جهة الإثم والكفّارة ، لكونه وقع بإذن الشارع فلا يتعقّبه شيء من ذلك . ولكن ذلك لا يقتضي حصول التحلّل في أصل الشرع ولو مع الانكشاف . بل لعلّ الأمر بالإمساك في الخبرين الأوّلين لذلك ، فهو حينئذٍ محرم ، فينبغي له الإمساك من حين الانكشاف .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 423 / 1470 ؛ المقنع : 245 ؛ وسائل الشيعة 13 : 182 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 2 ، الحديث 2 ؛ وفي المقنع نقله عن سماعة .
( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 402 ؛ الروضة البهيّة 2 : 369 ؛ الدروس الشرعية 1 : 478 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 50 ؛ رياض المسائل 7 : 223 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 283 ؛ المختصر النافع : 174 ؛ مختلف الشيعة 4 : 347 .
( 4 ) - السرائر 1 : 639 .
( 5 ) - جواهر الكلام 20 : 153 .