شرح
الإطلاق ، لأجل صحيحة معاوية بن عمّار الحاكية لعمرة الحسين عليه السلام فالعمرة المفردة خارجة عن إطلاق صحيح البزنطي ، إذا تنقلب النسبة بين صحيحة معاوية بن عمّار الدالّة على أنّ المحصور لا تحلّ له النساء ، وبين صحيحة البزنطي إلى العموم والخصوص ، بعد ما كانت النسبة التباين ، فالنتيجة تكون عمرة التمتّع داخلة في إطلاق صحيحة البزنطي .
أقول : - مضافاً إلى ما عرفت من الاختلاف في حكاية عمرة الحسين عليه السلام وأنّ الالتزام بتعدّد الواقعة مشكل ، وأنّ القدر المتيقّن صورة سياق الهدي في إحرام العمرة المفردة . معنى قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار : « المحصور لا يحلّ له النساء » ، هو مجرّد الفرق بين المحصور وبين المصدود الذي ابتلى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قصّة الحديبيّة ، وإلّا فلا يراد ما هو ظاهره من أنّ المحصور لا تحلّ له النساء أبداً ، بل المقصود توقّف الحلّية على شيء آخر غير الذبح أو النحر أو البعث والإرسال والمواعدة . اللهُمَّ إلّاأن يقال : إنّ الإطلاق إنّما هو بالإضافة إلى جميع الأقسام الثلاثة ، ولا ينبغي الإنكار من هذه الجهة ، إذاً فانقلاب النسبة من التباين إلى العموم والخصوص بحاله .
وكيف كان فلم يثبت انحصار عمرة التمتّع بشيء ، كما قال به الشهيد في الدروس وبعض من تأخّر عنه « 1 » ، لما عرفت .
الخامسة : ظاهر المتن تعيّن التقصير في حصول الحلّية في الإحصار في العمرة المفردة وعمرة التمتّع ، كما هو الحكم في أصل العمرة . فإنّ الحلق على تقدير تعيّنه أو جوازه ، إنّما يكون مورده الحجّ لا العمرة مطلقاً . ويدلّ عليه روايات :
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 519 .