تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
مع عدم كونه معتمراً كذلك . وكيف كان ، فالقدر المتيقّن من الروايتين هو عدم لزوم بعث الهدي الذي سيق في العمرة المفردة ، بل يستفاد من صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » أنّه إن أراد الرجوع إلى أهله بعد حصول المرض له ، يجوز له نحر بدنة والرجوع . وعليه فالبعث إنّما يكون وجوبه في جميع الموارد ، بنحو الاحتياط لا الفتوى . الرابعة : قد ظهر ممّا مرّ الفرق بين المصدود والمحصور . وأنّ الأوّل بعمله يحلّ له كلّ شيء حتّى النساء ، والثاني لا تحلّ له النساء . وقد عرفت في الرواية الفرق بين مصدوديّة النبيّ صلى الله عليه وآله في جريان صدّ المشركين يوم الحديبيّة ، وبين محصوريّة الحسين عليه السلام في العمرة ، وأنّه ليس هذا مثل هذا ، وأنّ المحصور لا يحلّ له النساء حتّى يطوف ويسعى . إلّا أنّه حكي عن الشهيد في الدروس « 2 » أنّه لو أحصر في عمرة التمتّع تحلّ له النساء ، من دون أن يأتي بعمرة مفردة . واستدلّ له بأنّه ليس في عمرة التمتّع طواف النساء . فلا حاجة في تحلّل النساء إلى أمر آخر غير الهدي . واستحسنه بعض من تأخّر عنه « 3 » مستدلّاً بما رواه البزنطي : قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه ، أيّ شيء تكون حاله ؟ وأيّ شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كلّ شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم ، من جميع ما يحرم على المحرم ، وقال : أما بَلَغَكَ قول أبي عبداللَّه عليه السلام حلّني
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 516 - 517 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 476 . ( 3 ) - كشف اللثام 6 : 319 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 519 | الشيخ فاضل اللنكراني