تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
وكانوا قد حموه الماء فأكبّ عليه فشرب ، ثمّ اعتمر بعد « 1 » . والتزم بعض الأعلام قدس سره « 2 » بتعدّد الواقعة وصدور العمرة منه عليه السلام قال : ويظهر من الروايتين تعدّد الواقعة ، وتعدّد صدور العمرة من الحسين عليه السلام فمرّة لم يسق الهدي ، ويخرج أمير المؤمنين عليه السلام في طلبه ويدركه في السقيا وهو مريض بها ، ومرّة أخرى ساق بدنة ونحرها في مكانه ورجع بنفسه . فعلى كلّ تقدير ما صدر منه عليه السلام هو النحر أو الذبح في مكانه من دون أن يبعث الهدي . أقول : الالتزام بتعدّد الواقعة مشكل ، بعد كونه عليه السلام قد عرض له المرض بالسقيا « 3 » - وهو محلّ بين طريق مدينة إلى مكّة - فإنّ ثبوت العمرة الاستحبابيّة لكلّ شهر ، وإن كان أمراً مسلّماً ، إلّاأنّ حدوث المرض في كلتا العمرتين في محلّ واحد يكون مشكلًا . نعم المناقشة « 4 » في الروايتين بأنّ الحسين عليه السلام كان مضطرّاً إلى حلق الرأس ، فما صنعه قضيّة في واقعة لا يستدلّ بها على جواز الحلق مطلقاً مندفعة بأنّه لو كان الحاكي للقصّة هو الإمام عليه السلام وكان الغرض من حكايته بيان الحكم الإلهي ، يجوز الاستدلال بإطلاق كلامه مع عدم التقييد ، كما أنّ المناقشة « 5 » فيهما بأنّه لم يعلم كونه عليه السلام معتمراً بالعمرة الفعليّة أيضاً مندفعة بظهورهما في خروجه معتمراً كذلك ، مضافاً إلى أنّ السؤال في ذيل الرواية عن حلّيّة النساء له لا يلتئم
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 305 / 1515 ؛ وسائل الشيعة 13 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحصار والصدّ ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 436 . ( 3 ) - السقيا : موضع قرب المدينة المنوّرة ؛ معجم البلدان 3 : 228 . ( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 436 - 437 . ( 5 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 436 - 437 .