تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
لم يتمكّن من الإتمام لأجل المرض ونحوه يجب عليه الهدي ، لقوله تعالى : « أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ » « 1 » ولدلالة الروايات الآتية إن شاء اللَّه تعالى . الثالثة : هل الواجب البعث بأن يرسل الهدي أو ثمنه بوسيلة أمين إلى مكّة ؟ إلى آخر المذكورات في المتن ، أو أنّه يجوز له الذبح أو النحر في مكانه ، أم تفصيل بين العمرة المفردة فيجوز في مكانه ، وبين عمرة التمتّع فيبعث ؟ ظاهر المتن الاحتياط الوجوبي بالبعث في كلتا العمرتين . كما أنّ المحقّق قدس سره في الشرائع « 2 » أفتى بذلك ، كالمحكيّ عن ابني بابويه والشيخ وأبي الصلاح وبني حمزة والبرّاج وإدريس « 3 » ، بل حكى غير واحد « 4 » عليه الشهرة ، وعن الإسكافي « 5 » التخيير بين الذبح والبعث ، وعن الراوندي « 6 » الفرق بين العمرتين ، وهو الظاهر ، لأنّ الروايات الواردة لا تدلّ على أزيد من البعث في عمرة التمتّع ، وعلى جواز الذبح في المحلّ في العمرة المفردة ، منها : صحيحة معاوية بن عمّار المفصّلة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعاداً ، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 282 . ( 3 ) - المقنع : 245 ؛ ونقله عن والد الصدوق في مختلف الشيعة 4 : 343 ؛ النهاية ونكتها 1 : 554 و 555 ؛ الكافي في الفقه : 218 ؛ الوسيلة : 193 ؛ المهذّب 1 : 270 ؛ السرائر 1 : 638 . ( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 301 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 386 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 7 : 412 . ( 5 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 343 . ( 6 ) - فقه القرآن 1 : 319 .