تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
مسألة 6 : يتحقّق الصدّ عن الحجّ ، بأن لا يدرك لأجله الوقوفين ؛ لا اختياريّهما ولا اضطراريّهما ، بل يتحقّق بعدم إدراك ما يفوت الحجّ بفوته ولو عن غير علم وعمد ، بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين ، بمنعه عن أعمال منى ومكّة أو أحدهما ولم يتمكّن من الاستنابة . نعم لو أتى بجميع الأعمال ، ومنع عن الرجوع إلى منى للمبيت وأعمال أيّام التشريق ، لا يتحقّق به الصدّ ، وصحّ حجّه ويجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه ، ولو لم يتمكّن ففي العام القابل 1 .
شرح

في الصدّ عن الحجّ

1 - المقصود من هذه المسألة بيان ما به تتحقّق المصدوديّة عن الحجّ . فنقول : لا ينبغي الإشكال « 1 » في أنّه إذا صار الصدّ موجباً لعدم إدراك الوقوفين لا الاختياري ولا الاضطراري الموجب لبطلان الحجّ ، ولو لم يكن عن عمد والتفات ، يتحقّق به الصدّ عن الحجّ الموضوع لأحكام الصدّ عنه وآثاره . كما أنّه لا ينبغي الإشكال فيما إذا صار موجباً لعدم إدراك الحجّ من ناحية أخرى ، ويفوت الحجّ بفواته من الأقسام المتعدّدة المذكورة فيما سبق « 2 » في مسائل الوقوف بعرفات . نعم في خصوص مسألة التقيّة المانعة عن إدراك الوقوفين كلام ، تقدّم في إحدى مسائله ، فراجع « 3 » . وأمّا الممنوعيّة عن خصوص أعمال منى التي استظهر الماتن قدس سره تحقّقه بالمنع عنها
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 506 - 507 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 94 - 107 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 108 - 116 .