تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
مسألة 3 : لو دخل بإحرام العمرة مكّة المعظّمة ، ومنعه العدوّ أو غيره عن أعمال العمرة ، فحكمه ما مرّ ، فيتحلّل بما ذكر ، بل لا يبعد ذلك لو منعه من الطواف أو السعي . ولو حبسه ظالم ، أو حبس لأجل الدين الذي لم يتمكّن من أدائه ، كان حكمه ما تقدّم 1 . مسألة 4 : لو أحرم لدخول مكّة أو لإتيان النسك وطالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه ، يجب إلّاأن يكون حرجاً ، ولو لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود 2 .
شرح

في المصدود عن العمرة

1 - قد تقدّم البحث في هذه المسألة في الأمر الخامس من الأمور الخمسة في المسألة السابقة . نعم ، لم يقع التعرّض لحبس الظالم أو لحبس الدَّين الذي لا يتمكّن من أدائه . والظاهر أنّه لا فرق بين حبس السلطان والظالم . كما أنّه لا فرق بين أن يكون منشؤ المنع الدَّين أو غيره . وقد مرّ أنّ المصدود لا ينحصر بما إذا كان المانع هو العدوّ ، بل يشمل ما إذا منعه السيل ونحوه . 2 - ظهر ممّا مرّ أنّ جريان حكم المصدود ينحصر بصورة المنع عن دخول مكّة رأساً أو عن الأعمال فيها . وأمّا إذا طالب الظالم ما لا يتمكّن من أدائه ولا يكون حرجاً عليه ، لا يكون من مصاديق المصدود ، نعم بحكمه فيما إذا لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه . والسرّ عدم تحقّق عنوان المصدود في الصورة الأولى دون الثانية .