شرح
فقط أيضاً ، مع عدم التمكّن من الاستنابة ، فقد استشكلنا فيه في التعليقة « 1 » على المتن ، فنقول :
لا ينبغي الارتياب في عدم تحقّق الصدّ مع التمكّن من الاستنابة في أعمال منى ، لأنّها كلّها يكون قابلًا لذلك .
أمّا الرمي ، فلا إشكال فيه في الاستنابة ، مع عدم إمكان حضور الرامي عند الجمار ، وعدم تمكّنه منه بالمباشرة .
وأمّا الذبح أو النحر ، فتجوز الاستنابة فيه حتّى في حال الاختيار ، وعدم عروض عارض أصلًا ، كما أنّ الحلق أو التقصير لا ينحصران بمنى . وقد مرّ « 2 » بعض الكلام في ذلك .
وأمّا مع عدم إمكان الاستنابة ، فقد نقل صاحب الجواهر قدس سره « 3 » عن صاحبي المسالك والمدارك « 4 » وكذا عن غيرهما : البقاء على الإحرام وأنّ أدلّة الصدود تشمله ، لاختصاصها بالصدّ عن أركان الحجّ . لكنّ المحكيّ عن المحقّق النائيني « 5 » أنّه حكى عنهم البقاء على الإحرام مع قيد « إلى أن يتحلّل بمحلّله » ويمكن أن يكون القيد من الحاكي إضافة توضيحاً بنظره .
واستظهر بعض الأعلام قدس سره « 6 » أن كلا القولين ضعيف . ومحصل ما أفاده في وجه الضعف :
هامش
( 1 ) - تعليقة الشارح المعظّم رحمه الله على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 156 ، مسألة 6 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 274 - 275 و 367 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 127 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 391 ؛ مدارك الأحكام 8 : 293 .
( 5 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 481 .
( 6 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 426 .