تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
فقط أيضاً ، مع عدم التمكّن من الاستنابة ، فقد استشكلنا فيه في التعليقة « 1 » على المتن ، فنقول : لا ينبغي الارتياب في عدم تحقّق الصدّ مع التمكّن من الاستنابة في أعمال منى ، لأنّها كلّها يكون قابلًا لذلك . أمّا الرمي ، فلا إشكال فيه في الاستنابة ، مع عدم إمكان حضور الرامي عند الجمار ، وعدم تمكّنه منه بالمباشرة . وأمّا الذبح أو النحر ، فتجوز الاستنابة فيه حتّى في حال الاختيار ، وعدم عروض عارض أصلًا ، كما أنّ الحلق أو التقصير لا ينحصران بمنى . وقد مرّ « 2 » بعض الكلام في ذلك . وأمّا مع عدم إمكان الاستنابة ، فقد نقل صاحب الجواهر قدس سره « 3 » عن صاحبي المسالك والمدارك « 4 » وكذا عن غيرهما : البقاء على الإحرام وأنّ أدلّة الصدود تشمله ، لاختصاصها بالصدّ عن أركان الحجّ . لكنّ المحكيّ عن المحقّق النائيني « 5 » أنّه حكى عنهم البقاء على الإحرام مع قيد « إلى أن يتحلّل بمحلّله » ويمكن أن يكون القيد من الحاكي إضافة توضيحاً بنظره . واستظهر بعض الأعلام قدس سره « 6 » أن كلا القولين ضعيف . ومحصل ما أفاده في وجه الضعف :
هامش
( 1 ) - تعليقة الشارح المعظّم رحمه الله على كتاب الحجّ من تحرير الوسيلة : 156 ، مسألة 6 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 274 - 275 و 367 . ( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 127 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 391 ؛ مدارك الأحكام 8 : 293 . ( 5 ) - دليل الناسك ، المحقّق النائيني : 481 . ( 6 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 426 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 510 | الشيخ فاضل اللنكراني